ميرزا محمد حسن الآشتياني

166

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

يرجع فيه إلى أصالة عدم الخلط والمزج ، وهذا وإن كان أصلًا مثبتاً إلّا أنّه يمكن القول بكون الواسطة من الوسائط الخفيّة ؛ فيكون معتبراً على ما فصّلنا القول فيه ، في مسألة الاستصحاب تبعاً لشيخنا قدس سره . ومن هنا قد يقال : بمنع لبس ما كان من الحرير مع احتمال مزج غيره به مع ، أن المنع تعلق بالحرير الخالص . لا يقال : لو كان الأصل المذكور مجدياً جرى فيما يحمل من بلاد الكفر أيضاً ، إذ المعمول من الألبسة المشكوكة المحمولة من تلك البلاد ، النسج [ فيها ] « 1 » ممّا يحمل من بلاد الإسلام إليها من الغنم والبعير فاحتمال الخلط من غير المأكول مدفوع بالأصل ؛ لأنا نقول : لو تحقّق ما ذكر كما شهد به جمع من أهل التجارة كان الامر كما ذكر من عدم الفرق إلَّا أنّ هذه مسألة موضوعيّة لا تعلق لها بما يبحث عنه . هذا مع أن ما ذكرنا لا يخلو عن تأمّل مع قطع النظر ، عن محذور الأصل المثبت ؛ فانّه ربما يناقش فيه بعدم الحال السابقة فتدبر . والذي يهون الأمر عدم الالتفات إلى هذا الاحتمال فيما ينسج ويعمل في بلاد الإسلام فتأمّل . الوجه التاسع : رواية حفص التّاسع : ما قد يختلج بالبال ، من التشبث بذيل التعليل الوارد في رواية حفص بن غياث ، التي جعل اليد فيها دليلًا للشهادة على الملكيّة ، وهو قوله : « ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » والتعليل الوارد ، فيما تقدم من الأخبار الدالة على كون اليد والسوق دليلين على التذكية ؛ فإنّ مقتضى سعة الدين ، عدم الاعتناء بالشكّ في المقام ، وكون الاحتياط فيه ضيقاً كما أنّه يوجب اختلال نظم السوق على التقدير المذكور ، لإيجابه

--> ( 1 ) يقتضيها السياق .